إن تنظيم مسيرة كبرى بأعداد مليونية يحتاج الى خطط وتنظيم كوادر مؤهلة لقيادة هذه الأعداد، والتعامل معها ماديا ومعنويا، فالزائر الذي يقطع مئات الكيلومترات فقط ليصل الى الضريح بأقدام متعبة، وقلب مشتاق، فلا يريد أن يغادر مكانه، أو يصل حدَّ الاعياء، وغيرها من الحالات التي تتطلب تدخلا اسعافيا، فضلا عن الزائرين من دول العالم الذين يحتاجون الى مترجمين للتعامل معهم، كل هذه التنظيمات وفيما يخص النساء تبنتها شعبة العلاقات النسوية.


نهج التطوع

وقالت بركان أحمد (مسؤولة الشعبة) لواحة المرأة: قبلنا مجموعة من المتطوعات وصل عددهن الى أكثر من ألف متطوعة من مختلف الأعمار والثقافات، سعينا في الاختيار أن نستقبل ونبني متطوعات نوعا أكثر مما أردنا الكم، حاولنا أن نقيم أيضا لهن محاضرات تؤهلهن لهذه الخدمة التشريفية التي لا ينالها إلا ذو حظ عظيم.

وفصلتْ: "ووفق خطة معدة مسبقا عن الأعداد التي تحتاجها كل شعبة فزودنا شعبة الزينبيات بألف متطوعة، وكذلك المفارز الطبية فقد زودناها بثمانين طبيبة ما عدا الممرضات واختصاص الصيدلة، على قسمين الأول يأتي حسب الواجب الخاص به والقسم الأخر المقيمات، وأيضا يتم تقسيمهن حسب الأيام فنبدأ من العاشر من صفر وحتى الخامس عشر تديرها مجموعة والمجموعة الأخرى تليها الى العشرين من صفر، وأيضا لدينا مجموعة من المترجمات يبلغ عددهن تسعين مترجمة بلغات متعددة أبرزها الفارسية والإنكليزية والأوردو والفرنسية وتتوزع المترجمات عبر الأبواب الخاصة بالحرم فضلا عن الضريح".

وأضافتْ: "كما حاولنا تفعيل فكرة مركزية الخدمة فطلبنا متطوعات من المدارس الدينية التي تحتوي كل الاختصاصات المختلفة فضلا عن القاعدة الدينية التي يمتلكونها، ومعرفتهم بالزائر ومقامه من خلال الدروس الأخلاقية التي يتلقونها فنستطيع توزيعهم على كل الشعب كالتبليغ وحتى الزينبيات، فضلا عن بعض المدربات التنمويات واللاتي نلحقهن بالتطوير والتدريب.


كوادر طبية

وعن إدارة الكوادر الطبية قالتْ الدكتورة لمياء عبد الكريم (بروفيسور اختصاص باطنية): "لدينا ستة مفارز داخل الحرم الشريف الخاصة بالنساء في كل مفرزة دكتورة مختصة إضافة الى مجموعة من الممرضات فضلا عن مجموعة من الصيدلة كل هذه الكوادر هي مدربة على اسعاف المرضى ولديهم شهادات في ذلك، وفي المفارز نضع مجموعة من المقيمات ومعهن مجموعة من الخريجات الجدد، ونحن نغذي ثلاثين مفرزة بمئة طبيبة من شتى محافظات العراق".

وأضافتْ: "نحن نقسم الطبيبات حسب دوريات معينة، ولطبيبات المحافظات تعامل خاص حيث نقسمهم على مجموعتين المجموعة الأولى لخمس أيام والمجموعة الثانية للخمس المتبقية".


الترجمة

وعبرتْ سميحة عبد الرسول (مترجمة متطوعة من دولة إيران): "نحن ننتظر هذه الأيام ونعد لها يوما بعد آخر حتى نحضر ونخدم، وقد رأينا ما رأينا من توفيق في هذه الخدمة المباركة، فكثيرا ما أجزم بأن صوتي اختفى ولا أستطيع أن أتحدث أكثر بمجرد نزولي الى الحرم المطهر يعود الصوت كسيرته الأولى، هذه المبادرة تُشكر عليها العتبة الحسينية المقدسة وقبلها أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) الذي أذن لنا بخدمة زواره".


شعور وغاية

وقالت إحدى المتطوعات من بغداد: "لا أستطيع أن أصف شعوري وأنا أقدم الخدمات لزوار الإمام الحسين (عليه السلام) فهو المتفضل الذي قبلنا لنكون تحت رايته ومن خدامه".


والجدير بالذكر أن لشعبة العلاقات النسوية دورها البارز في التنسيق بين كوادر العتبات وإقامة الندوات ورعايتها والعمل على تنظيم شبكة تربط جميع العتبات المقدسة والمزارات الشريفة بعضها ببعض, ودعمها وتطوير الكوادر فيها.