​انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الخاص بالمبلغين والمبلغات، الذي ينظمه قسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة، استعداداً لموسم العزاء الحسيني وتحت شعار "المحرّم وصفر – سرّ الخلود"، بوصفه امتداداً لرسالة الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) في تفعيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيصال رسالة الإمام الحسين (عليه السلام).

​وقد افتتحت أعمال المؤتمر رسمياً بتلاوة آياتٍ مباركة من الذكر الحكيم، أعقبتها الكلمات الرسمية والعلمائية المؤكدة على أهمية التبليغ والدور المحوري الملقى على عاتق المنبر الحسيني في المرحلة الراهنة.

​ثم ألقى سماحة الشيخ أحمد الصافي، مسؤول قسم الشؤون الدينية، كلمته التي أكد فيها أن موسم محرم فرصة إلهية لتجديد العهد مع القضية الحسينية التي تمثل امتداداً لرسالات السماء، مشيراً إلى أن ذكر الإمام الحسين (عليه السلام) هو نهج متجدد يزرع في النفوس حرارة لا تنطفئ. وقد استعرض سماحته خلال الكلمة وصايا المرجعية الدينية العليا للخطباء والمبلغين، مشدداً على الالتزام بضوابط المنبر، والحرص على نقل الروايات الموثوقة والابتعاد عن المبالغات، فضلاً عن ضرورة ربط الخطاب الديني باهتمامات الناس وهمومهم المعاصرة بما يرسخ ثقة الجمهور ويزيد من فاعلية التبليغ.


​تلت ذلك كلمة الشيخ العاملي، مسؤول شعبة المعاهد الدينية في العتبة الحسينية المقدسة، والتي ركز فيها على ضرورة دعم المنبر الحسيني واستثمار كافة الوسائل الإعلامية المتاحة في ترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة، محذراً في الوقت ذاته من المحاولات المستمرة لطمس الهوية الدينية، ومؤكداً أن الوعي الحسيني يمثل صمام أمان حقيقي للمجتمع الشيعي، متبوعاً بطرح جملة من التوجيهات الختامية للمبلغين والمبلغات التي دعت إلى استلهام دروس عاشوراء ونشرها بروح مسؤولة ومؤثرة تجسد مضامين الثورة الحسينية في الواقع الاجتماعي والفكري المعاصر.


​وفي ختام المؤتمر، أقيم مجلس نعي وعزاء بصوت الشيخ ناصر الأسدي، مجسِّداً مصاب الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته الأطهار.