يُعرّف مفهوم التأتأة عند الاطفال على أنه اضطراب في التواصل يتضمّن تقطعات في استرسال الكلام أو عدم الطلاقة فيه، مما يؤدي إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين، وتتراوح درجته بين المتوسطة إلى الشديدة، وقد تُسبّب الحرج للطفل.

 

مظاهر التأتأة:

 

التكرارات:

هي أحد مظاهر التأتأة الأكثر شيوعًا، خاصةً عندما تحدث تكرارات في الصوت نفسه بشكل متتابع يلفت انتباه المستمع، ويكون التكرار لبعض عناصر الكلام مثل: الحرف، المقطع، الكلمة، أو العبارة.

 

الإطالات:

يطول نطق الصوت لفترة أطول، خاصةً الحروف المتحركة، وتُعدّ إطالة الصوت شكلًا مهمًا من أشكال هذا الاضطراب الكلامي، لأنه من النادر وجودها في كلام غير المتأتئين.

 

التوقّفات الكلامية:

وهي التي تُسبّب إحباطًا لكل من المتكلّم والمستمع، وتتمثل في عجز المتكلّم عن إصدار أي صوت على الإطلاق، رغم الجهد الكبير الذي يبذله، وتحدث نتيجة انغلاق في أحد أجزاء الجهاز الصوتي.

 

أسباب التأتأة:

 

الأسباب الوراثية:

يوجد عاملين رئيسيين يولّدان التأتأة: الاستعداد الوراثي في الوظيفة الكلامية، وتفجّر البنية الكلامية المتهيّئة للإصابة بتأثير الضغوط المباشرة.

 

الأسباب العصبية:

تنتج التأتأة عن تلف في الدماغ، كأن يحدث جرح أثناء الولادة أو بسبب مرض، حيث إن الاضطراب في الأعصاب يؤدي إلى خلل في الوظائف الخاصة بالنطق.

 

الأسباب النفسية:

1. طبيعة العلاقة بين الزوجين؛ فتشنّج العلاقة الزوجية والتوتر بينهما يؤثران على نطق الطفل.

2. الاحتباس الانفعالي، كأن يُخَوَّف الطفل بشكل متكرّر.

3. تكيّف الطفل السيئ في البيئة الأسرية (تعرض الطفل للعنف سواء كان لفظيًا أو جسديًا).

4. مفهوم خاطئ عن الذات نتيجة التوبيخ المستمر من قبل الأسرة، مما يفقده ثقته بنفسه.

5. مشاهدة بعض المشاهد العنيفة - خصوصًا قبل النوم-، تؤدي إلى إرهاب الطفل وإدخال الرعب إلى أفكاره، مما ينعكس على كلامه.

6. الصراخ الدائم في وجه الطفل، وعدم السماح له بالتعبير عمّا في داخله من مشاعر.

7. الأساليب التربوية الخاطئة المُتّبعة مع الطفل منذ نشأته.

8. السخرية من الطفل عندما ينطق الحروف أو الكلمات بطريقة خاطئة، مما قد يدفعه إلى الاستمرار في النطق الخاطئ.

9. الدلال الزائد للطفل.

10.  ظهور طفل جديد في الأسرة وإهمال الطفل الأول، مما يؤدي إلى قلّة نطقه بسبب غيرته أو خوفه من أن يأخذ الطفل الجديد مكانه.