يسبّب المشي الطويل ضغطًا مزدوجًا على العضلات الهيكلية، وقد يتعرض الشخص لنوع معيّن أو عدة أنواع من التشنّج العضلي (Muscle cramps)، يحدث هذا التشنّج عادةً في الساقين والقدمين، خصوصًا في العضلات الكبيرة المسؤولة عن معظم الحركة الهيكلية، وتختلف أنواع التشنّج تبعًا للمسبّب الرئيسي، ومن أكثر الأنواع شيوعًا:
1- التشنّج المرتبط بالإجهاد:
قد لا تتحمّل العضلة الشدّة المفاجئة المسلّطة عليها خلال المشي، بسبب قلّة اللياقة أو عدم الإحماء والتدريب، يصيب هذا النوع عادةً العضلات الكبيرة الرئيسية، مثل العضلة الرباعية الأمامية والخلفية، وعضلات الساق الخلفية.
2- التشنّج بسبب الجفاف ونقص الأملاح:
يحدث نتيجة اختلال توازن السوائل والأملاح في الجسم عند التعرّق الزائد وفقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب الحرارة العالية، وشرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض المعادن الضرورية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، يظهر هذا النوع عادةً في أكثر من عضلة في وقت واحد، ويصاحبه ألم حارق.
3- التشنّج العصبي:
يعود سببه إلى تشنّج العصب المسؤول عن تحريك العضلة المتأثرة، نتيجة الضغط المسلّط على الأعصاب، ويرتبط حدوثه غالبًا بالانزلاقات الغضروفية أو الإصابات الرياضية، أو الأمراض التي تؤثر على الأعصاب المحيطية مثل السكّري، يتميز ألمه بالخدر أو التنميل في العضلة أو الطرف كاملًا.
4- التشنّج الناتج عن ضعف التروية الدموية:
يحدث نتيجة ارتداء ملابس ضيقة أو أحذية غير مريحة، أو بسبب بعض الحالات الطبية مثل الاعتلال الوريدي الطرفي أو تصلّب الشرايين، يكون مصحوبًا بتغيّر طفيف في لون الجلد، وألم مع شدّ عضلي يزول عند التوقف عن المشي أو إزالة السبب.
5- تشنّجات متفرّقة السبب:
مثل التشنّج الناتج عن انخفاض حاد في سكر الدم، أو الناتج من سوء التغذية والجفاف الشديد، أو بسبب بعض أمراض الغدد مثل الغدة الدرقية، وفقر الدم الشديد، أو الحالات العصبية والنفسية مثل الانهيار العصبي.
نصائح ضرورية للزائرين للوقاية من الإصابات أثناء المشي الطويل في زيارة الأربعين:
1- يُنصح بارتداء أحذية مريحة وداعمة ذات قاعدة طبية مزدوجة تدعم القوس السفلي للقدم بشكل صحيح، والابتعاد تمامًا عن الأحذية المسطحة (slippers) أو غير المناسبة من حيث القياس.
2- يجب تجنّب محاولة فتح التشنّج باستخدام أجهزة التدليك المتوفّرة أو عبر عادات تقليدية خاطئة مثل "الطقطقة" أو السحب والثني المفاجئ من قِبل أشخاص غير مختصّين، لأن ذلك قد يسبّب اعتلالًا مزمنًا أو إصابات مفصلية خطيرة.
3- من الضروري الموازنة بين المشي والراحة، والحفاظ على وتيرة معتدلة من السرعة، ويُفضّل عدم البدء بالمشي بشكل مفاجئ ولفترة طويلة دون فترات راحة.
4- يُنصح بعمل إحماء بسيط قبل البدء بالمشي، على شكل جرعات متقطعة، لتهيئة العضلات والمفاصل والجسم ككل.
5- يُعتبر التمدد الخفيف (Stretching) قبل وأثناء وبعد المشي مفيدًا جدًا لصحة العضلات، إذ يساعد على زيادة مرونتها وقابليتها للعمل أثناء المشي.
6- شرب كميات كافية من الماء والسوائل الطبيعية غير المحلّاة، حتى دون الشعور الشديد بالعطش، مهم جدًا لتحقيق التوازن المائي في الجسم، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
7- يُفضّل ممارسة تدليك خفيف يدويًا للعضلات المتشنّجة، ورفع الساقين إلى مستوى أعلى من الجسم لتنشيط الدورة الدموية وتقليل التشنّج.
8- عند الشعور ببداية إرهاق أو تشنّج خفيف، يُنصح بالتوقف الفوري وأخذ قسط كافٍ من الراحة، ثم استئناف المشي لاحقًا لتجنّب حدوث الإعياء العضلي أو الإصابات.
9- للتمارين البسيطة أثر كبير في دعم صحة الجهاز الهيكلي، مثل دوران الكاحل، والانحناء الجذعي، وممارسة التنفس العميق عدة مرات يوميًا لتحسين القدرة العضلية والتنفسية بشكل عام.
عند حدوث التشنّج، يمكن معالجته بكمّادات موضعية دافئة، مع تدليك خفيف واستخدام الأدوية المناسبة تحت إشراف طبي، ويجب تجنّب تناول الأدوية الفموية بشكل عشوائي.
المرفقات
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري