تحت شعار "كربلاء جوهرة الاستدامة البيئية"، وبرعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، انطلقت أعمال الملتقى العلمي الثالث للتنمية المستدامة الذي تنظمه أكاديمية الوارث للتنمية المستدامة والدراسات الاستراتيجية على قاعة خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) في العتبة الحسينية المقدسة.
وقد استهل الملتقى أعماله بتسليط الضوء على التحديات البيئية الراهنة، حيث أكد المهندس عقيل الشريفي، مدير أكاديمية الوارث في تصريح للموقع الرسمي، أن اختيار الجانب البيئي محوراً لملتقى هذا العام جاء استجابة للأزمات البيئية الكبيرة التي يمر بها البلد، مشدداً على أن الهدف الأسمى من هذه الورش والمنتديات العلمية هو بناء الوعي لدى فئة النخبة وصناع القرار، ليكونوا مدركين لطبيعة قراراتهم وانعكاساتها المباشرة على المواطن العراقي في ظل نقص الوعي العام بخطورة هذه الأزمات.
وفيما يخص المحاور التفصيلية للملتقى، فقد تركزت المناقشات على بعدين استراتيجيين؛ تناول الأول منهما إدارة الملوثات والنفايات في محافظة كربلاء، باعتبارها عاصمة للسياحة الدينية تستقبل سنوياً أكثر من (50) مليون زائر، وما يترتب على ذلك من تحديات هائلة تتمثل في عشرات آلاف الأطنان من النفايات التي تتطلب تصدياً حكومياً ومؤسساتياً عميقاً لمعالجتها وتعزيز التنمية في هذا القطاع.
أما البعد الثاني، فقد ركز على قضية التلوث المائي وما يعانيه البلد من نقص حاد في إمدادات المياه من دول المنبع، يتزامن معه زيادة طردية ومستمرة في إطلاق ملوثات الصرف الصحي والمستشفيات في مجاري الأنهار دون معالجة وافية، مما يترك آثاراً سلبية وخيمة على جودة المياه، وفي ختام أعماله، يسعى الملتقى للخروج بتوصيات وحلول عملية تنقسم إلى مسارين: مسار مستعجل للإحاطة بالمشاكل الحالية ووقف تدهورها، ومسار استراتيجي يوضع أمام أصحاب القرار لمعالجة هذه المشكلات من جذورها، سعياً لتحقيق الرفاه الاجتماعي وتطبيق معايير التنمية المستدامة في كافة المجالات.
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري