في إطار الاستعدادات الواسعة لزيارة النصف من شعبان المليونية، تواصل شعبة الزينبيات بكافة تشكيلاتها أداء دورها الحيوي في تنظيم وحماية أمن وسلامة الزائرات داخل الحرم الحسيني المطهر ومحيطه، مجسِّدةً صورةً مشرّفة من العطاء والانضباط في واحدة من أكبر الزيارات الدينية على مستوى العالم.

وكعادتها في كل زيارة كبرى، وضعت شعبة الزينبيات خططًا متكاملة واستعدادات مكثفة، هدفت من خلالها إلى توفير أعلى مستويات التنظيم والانسيابية للزائرات الكريمات، بما يضمن أداء الزيارة بأجواء يسودها الأمان والطمأنينة. وشملت هذه الاستعدادات تجهيز مواقع العمل من الناحية الفنية واللوجستية، عبر إعداد مخططات دقيقة لمسير الزائرات وتنظيم حركة الدخول والخروج، فضلًا عن وضع بدائل احتياطية مدروسة للتعامل مع أي طارئ – لا سمح الله – بما يضمن استمرارية العمل دون انقطاع.

وفي جانب تعزيز الملاكات الخدمية والأمنية، جهّزت الشعبة أكثر من (850) متطوعة أسهمن في دعم جهود (700) منتسبة يعملن ضمن تشكيلات شعبة الزينبيات، حيث جرى توزيعهن وفق جداول زمنية وخطط ميدانية أُعدّت مسبقًا، بما يحقق تغطية شاملة لكافة مواقع العمل. وشملت هذه المواقع الحرم الحسيني المطهر، الحائر الشريف، السراديب، نقاط التفتيش، والكيشوانيات، مع مراعاة توزيع الجهود بما يتناسب مع كثافة الزائرات وحركة الزخم في كل موقع.

وتأتي هذه الجهود المتواصلة لتؤكد المكانة المحورية التي تضطلع بها شعبة الزينبيات في إدارة وتنظيم الزيارات المليونية، ولا سيما ما يتعلق بالجانب النسوي، حيث تجمع الشعبة بين التنظيم العالي، والجاهزية الميدانية، وروح الخدمة الحسينية التي تُجسّد قيم الإخلاص والتفاني في خدمة زائرات الإمام الحسين (عليه السلام).

وتُعدّ مشاركة هذا العدد الكبير من المنتسبات والمتطوعات شاهدًا واضحًا على حجم التنسيق والتخطيط المسبق الذي تنتهجه الشعبة، وعلى حرصها الدائم في أن تكون الزيارات المليونية نموذجًا في الانضباط والتنظيم، بما ينسجم مع قدسية المكان وعظمة المناسبة.