قالوا له:

ضع يدكَ في يدِ الريح،

فالسماءُ

تُدارُ من الشرفة


نظرَ، فرأى الغيمَ

يُساقُ بالعصيّ،

ورأى الضوء

معلّقًا كسجين


قالوا له: سلّم

فالسلامة في الانحناء

قال:

السلامةُ أن أبقى

واقفًا ولو انكسرَ 

الظلّ


خرجَ،

فتعثّرَ الصمتُ

في الطرقاتِ،

ودخلَ الخوفُ

على رؤوسِ قدميه

إلى القصور


قالوا: هذا خروجٌ

قلتُ: بل كشفُ مرآة،

حين نظروا

لم يجدوا وجوههم


فقالوا له : عُد

الوقتُ ليس وقتك

قال: الحقُّ

لا يملكُ ساعة


لم يهدّدْ،

لم يرفعْ قبضتَه

رفعَ فقط صوته،

فسقطوا

فانكشفَ العرشُ

على حقيقته:

خشبٌ يخافُ من 

ظلِّ رجل


خرجَ من المدينةِ

لم يحمل بيانًا،

ولا حزبًا،

ولا قناةً فضائيّة

حملَ فقط:

ضميرًا لا يُبايع


في أثره

سارت النساءُ

لا ليبكين، بل ليشهدن

أنّ الكرامةَ

لا تسيرُ وحدَها


خرجَ

فزادَ عددُ الحراس،

ونقصَ عددُ الرجال

زادَ عددُ السيوف،

ونقصَ معنى الشرف


ومنذ ذلكَ اليوم،

وهم يحكمون…

لكنّهم

 لا ينامون.