اختتمت جامعة الزهراء (عليها السلام) للبنات، اليوم الأحد، فعاليات “أسبوع عطاء الألف”، الذي أُقيم برعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة وبالتعاون مع صندوق وارث الخيري، وذلك على قاعة “أم أبيها”، تحت شعار يحمل بُعدًا إنسانيًا عميقًا: (من ألف إلى الإنسانية.. طفولة تنتصر وتبتسم).
وشهدت الفعاليات حضورًا أكاديميًا ومجتمعيًا لافتًا، عكس حجم التفاعل مع المبادرة التي انطلقت بروح العطاء والتكافل، حيث تحولت الجامعة إلى مساحة نابضة بالعمل الإنساني، تجتمع فيها القيم التربوية مع المسؤولية المجتمعية في مشهد يعكس وعي الطالبات ورسالة المؤسسة التعليمية.
وأكدت رئيسة الجامعة، الدكتورة ملا زينب السلطاني، أن هذه المبادرة تمثل تجسيدًا حيًا لروح الإنسانية التي تسعى الجامعة إلى ترسيخها في نفوس طالباتها، مشيرةً إلى أن فكرة التبرع الرمزي بمبلغ ألف دينار تحمل دلالات كبيرة، إذ تُظهر كيف يمكن لمساهمات بسيطة أن تتكامل لتصنع أثرًا حقيقيًا في حياة أطفال يعانون من مرض السرطان، وتخفف عنهم شيئًا من الألم.
وبيّنت أن “أسبوع عطاء الألف” لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل تجربة تربوية وإنسانية متكاملة، أسهمت في تعزيز روح التعاون والانتماء، وأتاحت للطالبات فرصة عملية للمشاركة في عمل خيري يلامس الواقع ويخدم فئة تحتاج إلى الدعم والرعاية.
وتضمن الأسبوع مشاركة فاعلة من مختلف أقسام وكليات الجامعة، حيث بادرت كل كلية إلى تقديم أعمال يدوية ومنتجات متنوعة أعدّتها الطالبات، عُرضت في أجنحة خاصة داخل الحرم الجامعي، ليتم بيعها وتخصيص ريعها لدعم أطفال مرضى السرطان. وقد عكست هذه الأعمال مهارات الطالبات وإبداعهن، إلى جانب حسهن الإنساني العالي.
كما شهدت الفعاليات تفاعلًا واسعًا من قبل الحضور، الذين ساهموا في دعم المبادرة من خلال التبرع وشراء المنتجات، في مشهد جسّد معنى التكافل الاجتماعي، وأكد أن العمل الخيري يمكن أن يبدأ بخطوات بسيطة لكنه يترك أثرًا عميقًا.
واختُتمت الفعاليات وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر بالعطاء مع الأمل برسم الابتسامة على وجوه الأطفال المرضى، لتؤكد الجامعة من خلال هذه المبادرة أن رسالتها لا تقتصر على التعليم الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل بناء إنسانٍ واعٍ، قادرٍ على العطاء وصناعة الفرق في مجتمعه.
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري