تُعَدّ الدراسة الجامعية جزءًا مهمًا من النجاح المهني، لكنها ليست كل شيء، خاصةً في ظل ارتفاع نسبة البطالة والكساد الاقتصادي وانحسار الوظائف ذات الدخل المرتفع، لذا لا بُدَّ للفئة الشابة من استثمار الفترة الجامعية، والعطل الصيفية بين السنوات في تطوير مهاراتهم الفردية، وأخذ الكورسات التعليمية التخصصية وفق القسم الجامعي الذي يدرسونه، إضافةً إلى تكوين شبكة من العلاقات خلال مراحل الجامعة عبر المشاركة في الفعاليات، والندوات، والورشات الجامعية، وتطوير مهارات العرض والإلقاء، فالخطأ أمام زملائك الطلبة هو فرصة للتعلم وتجنّب تكراره مستقبلاً في مجال العمل، وبالتالي يجب أن يتخرج الطالب من الجامعة، ومعه حزمة من المهارات الشخصية التي تجعله مميزًا عن غيره ومطلوبًا وظيفيًا، ويجيد استعمال الحاسوب والبرامج الأساسية.
للقوارير أجرت استطلاعَ رأيٍ بين مجموعة من الخريجين وأحد الأساتذة الجامعيين وفق تجاربهم الشخصية:
قالت زهراء فاضل – بكالوريوس هندسة طب حياتي:
"تعلم مهارات الحاسوب وحزمة مايكروسوفت المكتبية جزء لا يتجزأ من كل سيرة ذاتية جيدة، ولابد من إتقانها خلال مرحلة الجامعة، وكذلك تعلّم اللغة الإنجليزية في العطلة الصيفية منذ المراحل الأولى، بغضّ النظر عن التخصص الدراسي، فهي ميزة مهمة جدًا في القطاع الوظيفي الحديث، ويمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة المتخصصة في تعليم اللغة أن تساعد أي شخص وفق مستواه، من خلال التحدث معه أو نصحه بقنوات مفيدة، أو صناعة جدول تعليمي مناسب للفترة الزمنية المتاحة لكل فرد"
وشاركتنا زهراء مجيد – بكالوريوس علوم حاسوب بقولها:
"تعلّم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بمهارة، وأخذ كورس - ولو كان بسيطًا- يعد بداية جيدة، ويمكن الاستعانة باليوتيوب للتعلم، ووضع قائمة شخصية بالأدوات الأكثر استخدامًا، كذلك تعلّم مهارات العرض والإلقاء خلال مراحل الجامعة من الأمور المهمة جدًا في سوق العمل، فإتقان اللباقة اللغوية ولغة الجسد وصناعة الكاريزما أمام الجمهور أمر ضروري، والأهم هو القدرة على استدراك الموقف في حال نسيان المعلومة، والثقة بالنفس وعدم الارتباك، وهي مهارة قد يمكن اكتسابها أثناء الدراسة الجامعية، وقد تعتمد على الشخص نفسه"
أما هاجر علي – بكالوريوس تقنيات التخدير فقالت:
"إن التطوع والمشاركة في الفعاليات الجامعية التي تقيمها أقسام الأنشطة الطلابية – سواء كانت معارض رسم أو أنشطة رياضية أو كشفية – يمنح الطالب فرصة التعرف على شخصيات ناجحة ومفيدة في تخصصات مختلفة، كما أن المبادرة في إقامة ورشات تتناسب مع اهتمامات الطلبة تجذبهم وتوجههم وتصحح بعض الأفكار المغلوطة، ويُفضَّل أن يكون الطالب شخصية محبوبة بين زملائه بفضل أخلاقه المستمدة من أهل البيت (عليهم السلام)، إضافةً إلى تفوقه الدراسي وفعاليته، فالشخص الذكي هو من يترك بصمة في ذاكرة أساتذته وزملائه"
وقالت م. م سارة حسين – تدريسية في كلية طب الأسنان:
"إن القراءة العامة والتخصصية ضرورية، فالقارئ إنسان ناجح ومحبوب لدى محيطه لتنوعه العلمي، فالقراءة التخصصية تجذب الأساتذة لأنها تعكس اهتمام الطالب واطلاعه على الموضوعات العلمية، أما القراءة العامة فهي استثمار في المهارات الفردية وتطويرها، إذ تمكّن القارئ المحترف من خوض أي نقاش بآراء رصينة مبنية على دليل علمي، كما أن التفوق الدراسي يتحقق عبر اعتماد طرق صحيحة وذكية في الدراسة، مثل التلخيص الفعّال لكل مادة، وهو أمر لا يرتبط بعدد الساعات بقدر ما يرتبط بنوعية الدراسة، فالدراسة فن، ويجب أن يتعلم الطالب هذا الفن منذ المرحلتين الأولى والثانية، وبذلك تصبح بقية المراحل – رغم صعوبتها – أكثر سهولة لأنه اعتاد الطريقة الذكية في التعلم"
المرفقات
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري