السؤال: هل يحقّ للأم أن تُسقط جنينها من دون خطر على حياتها إذا كانت غير راغبة به ولم تلج فيه الروح؟
الجواب: لا يبرّر لها ذلك إسقاط الجنين، وإن فعلت فعليها الدّية والكفارة إلّا إذا أوجب الحمل وقوعها في الحرج الشديد الذي لم تجرِ العادةُ بتحمّل مثله فلا يُحرّم حينئذٍ قبل ولوج الروح.
السؤال: جنين مصاب بمرض خطير فيفضّل الأطبّاء أن يسقطوه، لأنّه إذا ولد فسوف يكون مصاباً بعاهة خُلقيّة فيعيش مشوّهاً أو يموت بعد الولادة، فهل يحقّ للطبيب إسقاطه؟ وإذا أسقط فمن يتحمّل الدية؟
الجواب: مجرّد كون الجنين مشوّهاً أو أنّه سوف لا يبقى حيّاً بعد ولادته إلّا لفترة قصيرة لا يُسوّغ إجهاضه، فلا يجوز للأم أن تسمح للطبيب بإسقاطه كما لا يجوز ذلك للطبيب المباشر للإسقاط، وإن فعل فيتحمّل الدية والكفارة.
نعم، إذا خافت الأم الضرر على نفسها من استمرار وجوده أو كان موجباً لوقوعها في حرج شديدٍ لا يُتحمّل عادةً - وإن كان ذلك لما تعانيه بعد الولادة في سبيل رعايته والحفاظ عليه - فإنّه يجوز لها عندئذٍ إسقاطه ما لم تلج فيه الروح، وأمّا بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز الإسقاط مطلقاً حتّى في مورد الضرر والحرج على الأحوط وجوباً.
السؤال: متى تُبعث الروح في الجنين؟ وهل لذلك علاقة بحلّيّة الإجهاض وحرمته؟
الجواب: تلج الروح في الجنين في الشهر الرابع من الحمل إن لم يثبت ولوجها فيه قبل ذلك بفضل الوسائل الحديثة، وفي حالات تضرّر الأم على نفسها أو وقوعها في الحرج الشديد من بقاء الجنين، يجوز لها إسقاطه قبل ولوج الروح فيه، ولا يجوز بعد الولوج حتّى في الحالتين المذكورتين على الأحوط وجوباً.
السؤال: هل يجوز للطبيب المسلم أن يجهض الجنين إذا كان أبواه كافرين غير ذميّين؟
الجواب: جوازه في غاية الإشكال ولا سيّما مع ولوج الروح فيه، بل الظاهر عدم جوازه حينئذٍ.
السؤال: لو قام الزوجان بتزوير الفتوى لإيهام الطبيب بأنّ إسقاط الجنين حلال فقام الطبيب بإسقاطه، فعلى من تكون الدية؟ ولمن تدفع؟
الجواب: إذا استند الطبيب إلى تلك الفتوى اعتماداً على صحّتها وكان من المناسب شرعاً أن يستند إليها في أعماله كما إذا كانت هي فتوى الأعلم الذي يقلّده فالدية على الأبوين للطبقة الثانية من طبقات الإرث.
السؤال: هل يحلّ للمرأة الحامل أو المرضع أن تتعمّد إنزال حملها بمخالفة أمر الطبيب المختصّ، وذلك لتكمل إرضاع الطفل الأوّل حتّى الفطام الطبيعي؟
الجواب: لا يجوز، وإن فعلت فعليها الدية والكفارة.
السؤال: في بداية زواجي حصل لديَّ حمل وكنت رافضة لهذا الحمل نفسيّاً لظروف خاصّة، بدأ الحمل بالنزيف بعد شهر واحد ولم أحاول إيقاف النزيف أو إنقاذ الجنين إلّا في آخر الأيّام ولكن لم ينفع، وتوقّف النبض عندما كان عمر الجنين ثمانية أسابيع، منذ تلك الأيام مرّت تسعة أعوام ولم أحمل مرّة أخرى ولم يمرّ يوم في حياتي إلّا وأنا أبكي ويتقطّع قلبي ندماً ليس فقط لأنّي لم أحمل بل لأجل الروح التي لم أعطها حقّها في الحياة، وكذلك لأجل ذنبي في التهاون وكيف سيكون عقابي عند الله!
ساعدوني ما هي كفارة ذنبي؟ وهل أنا قاتلة لتلك النفس؟ هل يسامحني الله ويرزقني الذريّة مرّة أخرى، فلا يعلم أيّ شخص بآلامي وأحزاني، وقد بدأت تظهر عندي بعض الأمراض نتيجة سوء حالتي.
الجواب: إذا تساهلتِ في التحفّظ من سقوط الجنين بما يلزم من استعمال الدواء والاستراحة البدنيّة فكان ذلك سبباً في سقوطه واقعاً كنت آثمة، ولكن لا تثريب عليك بعد التوبة والاستغفار، فإنّ الله توّاب رحيم.
هذا، ولا تجب الدية والكفارة إلّا فيما إذا أُحرز سقوطه لأجل ذلك وانتسب إليك عرفاً، بحيث يقال: إنّكِ أسقطتِ الجنين، كما لو مارستِ نشاطاتك الاعتياديّة التي تؤدّي إلى إسقاطه.
السؤال: طفل مشوّه في الشهر الأوّل من الحمل، هل يجوز إسقاطه من قِبَل الطبيب؟ وهل تجب فيه الدية؟
الجواب: لا يُحرّم إذا كان في بقائه حرج شديد على الأم ولو من جهة صعوبة تربيته، والدية على المباشر للإسقاط، ويستحقّها الوالدان ــ ولو كان الإسقاط بطلبهما ــ ولهما العفو عنها.
السؤال: الجنين الذي يموت قبل ولادته، يوجد ثلاث كيفيات لإخراجه من بطن أمّه:
الأولى: إجراء عمليّة قيصريّة وإخراج جسمه سالماً، وفيه من المشقّة على الأم ما لا يخفى.
الثانية: إجراء ما يسمّى بالكورتاج (تنظيف الرحم) وتقطيعه في جوفها لقطعتين أو أكثر ليتمكّن من إخراجه كذلك، وفي هذا أيضاً مشقّة على الأمّ ولكن أقلّ من الكيفيّة الأولى.
الثالثة: ابتلاع الأم لحبوب توجب تفتّت جسم الجنين في جوفها وخروجه قطعاً صغيرة، وهذا أسهل الكيفيّات لها.
هل يجوز للأم اختيار الكيفيّة الثالثة مع تمكّنها من الثانية أو اختيار الكيفيّة الثانية مع تمكّنها من الأولى؟
وهل يترتّب عليها الدية إن اختارت الكيفيّة الثانية أو الثالثة؟
الجواب: إذا كان قد ولجت فيه الروح ثمّ مات فلا يبعد جواز الكيفيّة الثانية دون الثالثة على الأحوط، وأمّا إذا تلف قبل أن تلج فيه الروح فلا يبعد جواز الكيفية الثالثة أيضاً.
المصدر: موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
المرفقات
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري