ها نحن نقف على أعتاب رحلة فكرية نستجلي فيها جوهر معتقد عريق، ونستنطق دلالات رمز جليل هو "الحجاب"
بين من يراه وقارًا وصيانة، ومن يعتقد أنه قد يكون قيدًا على طموح المرأة، تظل الحقيقة رهينة التجربة والفهم، لذلك طرحنا هذا الاستطلاع لا لنصل إلى إجابة قاطعة، بل لنفتح نافذة لتبادل وجهات النظر، لنُعيد صياغة الأسئلة الكبرى التي تواجه المرأة المسلمة اليوم في ظل تطور المجتمع والانفتاح الثقافي.
للقوارير أجرت استطلاعا حول ما صحة القول: سلاحُ المرأةِ في هذا الزّمانِ علمها؟
هل هناك تعارض بين ارتداء العباءة وطلب العلم؟
فكان رأي الإعلامية الإذاعية ميسم علي: "العِلم اليوم هو درعٌ تحتمي به المرأة من عواصف الأفكار المنحرفة، لكن لا يكتمل مفهوم العلم دون الحشمة، فالمرأة المتعلمة تحافظ على كل ما تملكه، وأغلى ما لديها هو نفسها، الستر لم يكن يومًا عائقًا أمام الطموح، بل هو حافزٌ وداعمٌ لها، تمامًا كما فعلت السيدة الزهراء وزينب (عليهما السلام) حين مزجن بين القيادة والحشمة، المرأة المتعلمة ستجد في الحجاب شعارًا يرافقها دومًا: ستراً وعلمًا لا يفترقان"
وللإعلامية آيات الخطيب رأي قالت: "العلم وحده لا يغني عن الحياء، ولا عن الستر، الحشمة ليست ترفًا، بل هي موقفٌ يُعبّر عن جوهر المرأة، من تُحسن الموازنة بين العلم والحجاب، تصير كالنخلة: شامخة، مثمرة، وعزيزة، ولا تعارض بين العباءة والعلم، بل إنهما يُهذّبان بعضهما، الحوراء زينب (عليه السلام) خير مثال لمن جمعت بين الفصاحة والوقار في أشدّ المواقف"
أما زينب محمد (تخصص تقنيات الأشعة) فقالتْ: "العلم فريضة، لكنه لا يمكن أن يكون مبررًا للتخلي عن الحياء والعفة، فمن تتنازل عن حجابها في مقابل التعليم، فقد باعت جوهرها بأبخس الأثمان، فالسيدة زينب (عليه السلام) في كربلاء لم تتخلَّ عن حجابها رغم شدة المصيبة، فهل تعجز من تعيش في زمن أيسر عن حفظ نفسها"
العلوية ضحى ضياء آل طعمة قالت "ليس كل علمٍ سلاح، بعض العلم وبالٌ على صاحبه إن لم يكن محصنًا بالقيم، أما الحشمة، فهي الدرع الحقيقي للمرأة، حتى إن لم تتخذ العباءة شكلًا، فالمهم ألا يكون في لباسها ما يشفّ أو يلفت، التعارض بين الحجاب والعلم وهمٌ متوهم، بل الاحتشام يعزز التركيز والتفوق"
وكذلك الكاتبة نرجس عبد الأمير: تقول "العلم إذا كان نافعًا قاد صاحبه للهداية، ولا يتعارض أبدًا مع الحشمة، بل هو سلوك تكاملي، بإرادة قوية، تستطيع المرأة الجمع بين العلم والستر دون تناقض"
أما التربوية لقاء عبد الإمام (معلمة تربية إسلامية): "الحجاب ليس مجرد قطعة قماش، بل رمز شرف ورفعة، سلاح المرأة ليس بعلمها فقط، بل بعفتها وعباءتها الزينبية، والحجاب قد يكون وسيلة للوصول أكثر مما هو حاجز"
في هذا الاستطلاع، وعلى اختلاف الخلفيات، توحدت الآراء في تأكيد أن الحجاب والعلم لا يتضادان، بل يتكاملان، الحجاب ليس قيدًا بل هوية، والعلم ليس غاية مجردة بل وسيلة لبناء النفس والمجتمع، فالمرأة التي تجمع بين وقار العباءة ونور المعرفة، تزرع في كل خطوة بذور مجتمع أكثر تماسكًا وأصالة.
المرفقات
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري