في هذه الأيام المباركة، ومع بلوغنا منتصف شهر رمضان المبارك، تتواصل في أروقة العتبة الحسينية المقدسة ومحافلها الخارجية أجواء الختمات القرآنية والبرامج الإيمانية التي انطلقت مع بداية الشهر الفضيل، لتؤكد أن شهر الطاعة ليس محطة عابرة، بل مسيرة متصاعدة من العطاء القرآني والروحي.
شعبة التبليغ الديني النسوي… حضور قرآني متواصل
تواصل شعبة التبليغ الديني النسوي، التابعة للعتبة الحسينية المقدسة، إقامة محافلها القرآنية بالتزامن مع ختمة القرآن الكريم، حيث تتعانق التلاوة اليومية مع المحاضرات والأحكام الفقهية والعقائدية، فضلاً عن المجالس والمواعظ الدينية التي تُقام ضمن أجواء المحفل، لتغدو المجالس الرمضانية مدارس إيمانية متكاملة.
وأوضحت مسؤولة الشعبة، الست أشواق هادي، أن هذه المحافل تنتشر في مواقع متعددة، منها الصحن الحسيني الشريف، ومعظم الحلقات التبليغية في المحافظات الأخرى، إضافة إلى الحسينيات والبيوت، وعدد من المراقد الشريفة، منها: مرقد الحر، ومرقد القاسم، ومرقد الحمزة الشرقي، ومرقد شريفة بنت الحسن، ومرقد بكر بن علي (عليهم السلام).
كما شملت الأنشطة الأقسام الداخلية للطالبات في جامعة الوارث، وبعض أقسام العتبة الحسينية المقدسة، في امتدادٍ يعكس شمولية الرسالة وحرصها على الوصول إلى مختلف الشرائح.
وحدة آداب الزيارة… إحياء المناسبات بروح جماعية
ومن جانبها، تواصل وحدة آداب الزيارة إقامة محفلها القرآني الرمضاني، الذي يتضمن قراءة جزء من القرآن الكريم، إلى جانب مجالس العزاء، وأعمال الليالي البيض، والاحتفاء بذكرى ولادة الإمام الحسن (عليه السلام)، فضلاً عن برنامج خاص بأعمال ليالي القدر المباركة التي يتهيأ لها المؤمنون في هذه الأيام بقلبٍ خاشع وروحٍ مترقبة.
وبيّنت مسؤولة الوحدة، الأستاذة بتول السلطاني، أن هذه الفعاليات تسعى إلى تعميق الأثر الروحي للشهر الكريم، وجعل المشاركة في المحفل باباً للارتقاء الإيماني والمعرفي.
معهد الزهراء (عليها السلام) … "نسمات رحمانية" تعبر الحدود
أما معهد الزهراء (عليها السلام) للعلوم القرآنية، فيواصل تنفيذ برنامجه الرمضاني تحت عنوان “نسمات رحمانية في شهر الطاعة”، الذي انطلق مع بداية الشهر وما يزال يشهد تفاعلاً واسعاً داخل العراق وخارجه.
وأوضحت مسؤولة المعهد، الأستاذة سرور الخفاجي، أن المحافل تقام في محافظات بابل، وبغداد، والموصل، إضافة إلى محافظة كربلاء المقدسة، لاسيما في قضاء طويريج والأحياء المحيطة به، فضلاً عن امتدادها إلى عدد من دول العالم، منها: لبنان، وإيران، ومدغشقر، ونيجيريا، وغينيا، ومالي.
ويتضمن البرنامج قراءة جزء من القرآن الكريم، والأدعية اليومية المخصوصة والعامة، ومسابقات فقهية وقرآنية، وتفسير آية، وشرح مسألة فقهية، إلى جانب إحياء ليالي القدر، وإقامة المجالس والأمسيات القرآنية التي يُستضاف فيها ما بين (200–250) امرأة في كل أمسية، في أجواءٍ عامرة بالخشوع والتدبر.
مسيرة تتصاعد في العطاء
ومع انتصاف الشهر الفضيل، تبدو هذه المحافل وقد تحولت إلى منارات إشعاع قرآني متجددة، تتكامل فيها التلاوة مع الفقه، والموعظة مع العمل، لتجسد رؤية العتبة الحسينية المقدسة في أن يكون رمضان موسماً لصناعة الوعي، وبناء النفس، وترسيخ الارتباط الحي بكتاب الله تعالى، حتى يبلغ الشهر تمامه وقد ازدانت القلوب بنور القرآن الكريم، كما ازدانت المجالس بذكره العطر.
واحة المرأة
يعنى بثقافة وإعلام المرأة والطفل وفق طرح عصري